يسعدنا أن نقدم لقرّائنا الأعزاء هذا العدد الخامس من مجلتنا، والذي يُعدّ استمرارًا لسلسلة من الإصدارات التي تهدف إلى خدمة البحث العلمي وتيسير نشر الدراسات الرصينة.
الباحث: محمد روي: دكتور، كلية أصول الدين، تطوان.
ينخرط هذا البحث ضمن مسعى الكشف عن آراء الفيلسوف المغربي المجدد طه عبد الرحمن في قضايا المنطق ومناهج البحث؛ وبالذات قضية الدليل والاستدلال، باعتبار عمله الفكري مؤسسا على بنية استدلالية واضحة المعالم. وهو برهان على الضبط الماهر لوسائل الاستدلال وبنية الأدلة. وعلى هذا؛ فالغاية المرادة هنا، هي دراسة مفهوم الدليل عنده في كتبه التي أصّل له فيها، وكذا خصائصه وبعض نماذج استثماره له. ومن أجل ذلك تم تقسيم البحث إلى أربعة محاور؛ الأول: في تجربة طه عبد الرحمن في الدراسات المنطقية. والثاني: التأصيل المعرفي والتداولي لمفهوم الدليل. والثالث: البنية الداخلية لنظم الدليل. والرابع: متن ابن خلدون نموذج تطبيقي لبنية الدليل والاستدلال. وكان من أبرز نتائجه أن طه عبد الرحمن استطاع من خلال ممارسته المنطقية إبداع مفهوم للدليل من جهات مختلفة ومتنوعة، وحاول استثماره في دراسة البنية الاستدلالية لمقدمة ابن خلدون.
الكلمات المفتاحية : الدليل- البنية- الاستدلال- المنطق- طه عبد الرحمن- الإبداع.
تحميل البحثالباحث: الحسن شهبار: دكتوراه في الفقه الإسلامي، أستاذ زائر بالمدرسة العليا للأساتذة بفاس.
تهدف هذه الدراسة إلى إبراز المنهج القرآني في الاستدلال على إمكان البعث، من خلال تحليل مسلك الاحتجاج بالنشأة الأولى بوصفه دليلا عقليا مركزيا في الخطاب القرآني. وتسعى إلى بيان كيفية توظيف القرآن الكريم لمبدأ الخلق الأول في مخاطبة العقول السليمة، ودحض شبهات المنكرين للبعث، وذلك عبر مسلكين عقليين رئيسين هما: القياس بطريق الأولى، وقياس التنبيه، مع الاستناد إلى النصوص القرآنية وأقوال المفسرين وأئمة النظر العقلي. وتخلص الدراسة إلى أن الاستدلال بالنشأة الأولى يمثل نموذجا متكاملا للتلاقي بين العقل الصريح والنقل الصحيح، كما تكشف عن عمق الحجاج القرآني في تقرير القضايا العقدية الكبرى.
الكلمات المفتاحية : النشأة الأولى، البعث، القياس بطريق الأولى، قياس التنبيه.
تحميل البحثالباحث: فؤاد عامري، باحث جامعيّ، جامعة القيروان، تونس.
كثيرا ما ينحو هشام جعيط في كتابته التاريخيّة إلى التحرّر من سلطة الاختصاص الواحد والجمع بين اختصاصات معرفيّة متنوّعة، ومنها تاريخ الأديان ومقارباته، في توليفة إجرائيّة موحّدة. وهو ما يدلّ على محاولته الجادّة في البحث في الأديان بطريقة علميّة بوصفها ظاهرة غير علميّة ومتغيّرة بتغيّر الثقافات، ونتيجة لذلك يتداخل "التاريخ" و"تاريخ الأديان" في علاقة شائكة يصعب الفصل بينهما في مدوّنته. لذا تنحصر رهاناتنا التي عقدناها في هذه المقالة في أمرين متكاملين: أوّل يتعلّق بالبحث في مواطن استحضار جعيط للأديان وبيان مدى مساهمتها في كسب هذا المؤلّف صفة "مؤرخ الأديان"، وثان يرتبط برصد مقاصد هذا الاستحضار وآفاقه في إنتاج خطاب علميّ عن الأديان في ظلّ العلاقة الجدليّة بين "التاريخ" و"تاريخ الأديان".
الكلمات المفتاحية : المؤرّخ، مؤرخ الأديان، استحضار، التجليّات، المقاصد.
تحميل البحثالباحث: عزيــــز عشعــــاش: أستاذ محاضر بالمدرسة العليا للأساتذة بمراكش، جامعة القاضي عياض.
تعالج هذه الدراسة موضوع إدماج مهارات الحياة في المناهج الدراسية، باعتباره مدخلا أساسيا لتجويد التعلمات وتعزيز تكاملها مع متطلبات الحياة الشخصية والاجتماعية للمتعلمين. إذ تسعى إلى إبراز دور المدرسة في تنمية كفايات تتجاوز البعد المعرفي الصرف، لتشمل مهارات التفكير النقدي، والتواصل، وتقدير الذات. بما يسهم في إعداد المتعلم للاندماج الإيجابي في المجتمع ومواجهة تحديات الواقع. ولمقاربة هذا الموضوع، انطلقت من تقديم عام للموضوع، قاربت من خلاله السياق التربوي الوطني والدولي لإدماج مهارات الحياة والمواطنة في المناهج الدراسية وأبعاده المرجعية. وخصصت المحور الأول لتحديد المفاهيم المؤطرة لموضوع الدراسة، وتناولت في المحور الثاني الأهمية والغاية من إدماج مهارات الحياة في المنهاج، وفي الثالث أبعاد التعلم في بناء هذه المهارات، ووقفت في المحور الرابع عند أبعاد التعلم والمهارات الاثنتي عشرة المستهدفة، وركزت في المحور الخامس على إبراز عناصر اليقظة المنهجية عند تحرير بطاقة منهجية لوضعية تعليمية تعلمية دامجة لهذه المهارات، كما اقترحت الدراسة في الأخير بطاقة منهجية تطبيقية لإدماج المهارات في درس القراءة.
الكلمات المفتاحية : الإدماج - مهارات الحياة والمواطنة - منهاج اللغة العربية - الثانوي الإعدادي.
تحميل البحثالباحث: عبد الإله بلحسن: حاصل على الدكتوراه، أستاذ التعليم الثانوي، الأكاديمية الجهوية لجهة الشمال.
يتناول هذا البحث التربية على الفاعلية الإنسانية في ضوء السيرة النبوية، من خلال الكشف عن أسسها التربوية وإمكاناتها في بناء وعي معاصر قادر على الفعل والتأثير. وينطلق من إشكالية مركزية تتعلق بكيفية تحويل القيم من مجرد تصورات أخلاقية نظرية إلى موجهات عملية للسلوك والمسؤولية والمشاركة المجتمعية. اعتمدت الدراسة المنهج التحليلي الاستنباطي في قراءة نصوص السيرة ومواقفها ذات الدلالة التربوية، مع توظيف المنهج الوصفي في تحليل مفاهيم الفاعلية والوعي في الأدبيات التربوية المعاصرة. وخلص البحث إلى أن النموذج التربوي النبوي يقدم إطارا متكاملا لتنمية الوعي القيمي، وتعزيز الدافعية الذاتية، وبناء حس المسؤولية، بما يؤسس لتربية تحويلية قادرة على إعداد إنسان واع وفاعل ومؤثر في واقعه.
الكلمات المفتاحية : التربية النبوية - الفاعلية الإنسانية - السيرة النبوية - بناء الوعي.
تحميل البحثالباحث: محمد بوجمعة: أستاذ محاضر، شعبة علم الاجتماع، جامعة شعيب الدكالي-الجديدة.
تهدف هذه الورقة إلى رصد بعض التحولات التي طرأت على السياسات الاجتماعية في المغرب لصالح الأشخاص ذوي الإعاقة، لا سيما فيما يتعلق بحقهم في التربية والتعليم. ويتناول هذا الرصد إشكالية محددة، وهي الولوجية البيداغوجية، والتي تعد الأساس النظري والمنهجي الذي يستند إليه مشروع التربية الدامجة، الذي يسعى إلى توفير بيئات مدرسية ميسرة وتطوير ممارسات بيداغوجية جديدة تتناسب مع خصوصيات جميع التلاميذ، بغض النظر عن حاجاتهم وطموحاتهم، بما يؤهلهم لتحمل مسؤولية مستقبلهم والمشاركة الفعالة في بناء المجتمع. الأمر الذي من شأنه أن يضمن لهم الحماية الاجتماعية في مواجهة تقلبات الحياة.
الكلمات المفتاحية : الإعاقة، التمدرس، الولوجية البيداغوجية، التربية الدامجة، الحماية الاجتماعية.
تحميل البحثالباحث: نورة وظيل: باحثة بسلك الدكتوراه، كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة، المغرب.
يشهد العالم اليوم تطورات هائلة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتقنيات الحديثة بمختلف أنواعها، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، فهذا الأخير يعرف حضورا بارزا في كافة المجالات، خاصة مجال التعليم، فنجد مؤسسات التعليم العالي العالمية تعتمد على هذه التقنية التي عمل على تصميمها متخصصون في البرامج الحاسوبية، وبتأطير من العلماء في مختلف العلوم، فالتطبيقات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي ساهمت بشكل كبير في عملية التدويل الذي يعد من أبرز ملامح التحولات المستقبلية في التعليم العالي. ونظرا لوعي الجامعات المغربية بضرورة استخدامه لتحقيق الريادة العالمية، والتنافسية في التعليم؛ قامت بتبني تطبيق يعتمد على هذه التقنية الحديثة يسمى: "الجامعة المغربية الذكية My MoroccanUniv" اعتمدته وطورته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بتعاون مع مختلف الجامعات. فهذا التطبيق الوطني ذو الصبغة الدولية والموجه بالدرجة الأولى إلى الطلبة يروم تسهيل الولوج إلى المعلومات وتعزيز التفاعل داخل المنظومة الجامعية.
الكلمات المفتاحية : الذكاء الاصطناعي - التدويل - التعليم العالي - تدويل التعليم العالي - تطبيق My MoroccanUniv.
تحميل البحث
الباحث:
د. زهير محمد عبد العاطي: عضو هيئة تدريس، جامعة درنة فرع القبة، ليبيا.
إبراهيم عبد العالي عبد العالي جادالله، طالب خريج، جامعة درنة فرع القبة، ليبيا.
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على درجة استخدام معلمي مادة الجغرافيا لطرائق التدريس الحديثة والوسائل والتقنيات التعليمية في المدارس العامة والخاصة بمدينة الأبرق ليبيا، والكشف عن أبرز المعوقات التي تواجههم في توظيفها داخل العملية التعليمية، إلى جانب تقديم مقترحات تسهم في تحسين استخدام هذه الطرائق والتقنيات، واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي لملاءمته لقياس آراء المعلمين حول واقع استخدام طرائق التدريس الحديثة والتقنيات التعليمية في البيئة المدرسية. وأظهرت نتائج الدراسة أن استخدام المعلمين لطرائق التدريس الحديثة والوسائل التعليمية يتم بدرجات متفاوتة، مع اعتماد ملحوظ على الأساليب التقليدية، خاصة في المدارس العامة. وفي ضوء النتائج، قدمت الدراسة عددا من التوصيات، من أهمها ضرورة توفير الوسائل والتقنيات التعليمية في المدارس العامة، وتنظيم برامج تدريبية مستمرة للمعلمين، وتعزيز الدعم الإداري لتفعيل طرائق التدريس الحديثة. وتخلص الدراسة إلى أن تطوير بيئة تعليمية داعمة يسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، ورفع كفاءة مخرجاتها.
الكلمات المفتاحية : طرق التدريس والتقنيات التعليمية، مدينة الأبرق، طرق تدريس الجغرافيا.
تحميل البحثالباحث: هشام زيزان: باحث في سلك الدكتوراه، جامعة محمد الخامس بالرباط، المغرب.
تعتبر ظاهرة العنف المدرسي إحدى أبرز التحديات التي تواجه المنظومة التربوية الوطنية؛ إذ تستنزف الطاقات التربوية وتؤثر سلبا على المناخ الدراسي، وعلى النمو النفسي والاجتماعي للمتعلمين، بل وعلى سلامة الأطر التربوية والإدارية. يتجلى هذا العنف المدرسي في أشكال متعددة؛ لفظية وجسدية ونفسية، حيث يمتد ليشمل العنف الرمزي المتمثل في أشكال التمييز والإقصاء، ومن بين المقاربات التي حظيت باهتمام متزايد في السنوات الأخيرة، تأتي "الوساطة" ببعديها الأسري والتربوي كأداة بديلة وتشاركية لإدارة النزاعات وبناء ثقافة الحوار والتسامح داخل الوسط المدرسي. حيث تستند الوساطة في جوهرها إلى تفكيك منطق الصراع وإحلال منطق التواصل والتفاهم، عبر إشراك أطراف محايدة تساعد الأفراد على إيجاد حلول لمشكلاتهم بأنفسهم، مما يعزز من إحساسهم بالانتماء.
الكلمات المفتاحية : الوساطة الأسرية - الوساطة التربوية - السلوك العنيف - المؤسسة التعليمية.
تحميل البحث